ديلي ميل: سلسلة محمد صلاح (4).. سر اتفاق المصري مع سلوت قبل أعظم موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي
22 مايو 2026 | أخبار عامة

ديلي ميل: سلسلة محمد صلاح (4).. سر اتفاق المصري مع سلوت قبل أعظم موسم في تاريخ الدوري الإنجليزي

نشرت صحيفة "ديلي ميل" الإنجليزية الفصل الرابع من تقرير مميز يخص قصة النجم المصري محمد صلاح، سيتم نشرها على مدار الأيام المقبلة، تمهيدًا لرحيله رسميًا نهاية الموسم الحالي.

ويسدل محمد صلاح الستار على مسيرته العالمية رفقة ليفربول بخوضه مباراة يوم الأحد المقبل ضد برينتفورد في الجولة الثامنة والثلاثين من بطولة الدوري الإنجليزي على ملعب "الأنفيلد".

وقالت الصحيفة في الفصل الرابع: "رغم أن الصورة جاءت جزءًا من إعلان تجاري لهاتف جوجل بيكسل، إلا أنها كانت خير مثال يلخص موسمًا مجيدًا، بعد تسجيله هدفًا في مرمى توتنهام في اليوم الذي وّج فيه ليفربول بلقبه العشرين في الدوري، في أول موسم لـ آرني سلوت، حصل محمد صلاح على هاتف محمول من أحد موظفي النادي في مدرج الكوب، والتقط صورة لنفسه مع آلاف المشجعين المبتهجين خلفه، تلك الابتسامات المشرقة والفرحة الصادقة التي ارتسمت على الوجوه في ذلك اليوم جعلت صلاح، هذا الفتى الذي نشأ في شوارع نجريج وواجه الصعاب بشجاعة كل يوم منذ ذلك الحين، أكثر فخرًا من أي وقت مضى بقميص ليفربول، وفي غضون دقائق انتشرت الصورة على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت الصورة الأبرز لفوز الفريق باللقب: الرجل الذي أهدى هؤلاء المشجعين أيامًا لا تُنسى، حقق لقب الدوري الإنجليزي، وساهم في تحقيق عائدات تجارية تُقدر بنحو 308 ملايين جنيه إسترليني".

وأضافت: "كان ليفربول قوة جبارة داخل الملعب وخارجه، وكان محمد صلاح قلبها النابض، فهدفه ضد توتنهام كان واحدًا من 47 مساهمة تهديفية مذهلة في 38 مباراة بالدوري، وفي جميع المسابقات بلغت مساهماته التهديفية 57 في 52 مباراة، أي أقل بثلاث مساهمات فقط من رصيده في موسم 2017-2018 عندما تألق في الدوري لأول مرة، لكن من جونب عديدة كان هذا أفضل موسم له بقميص ليفربول، وربما أعظم موسم فردي شهدناه في الدوري الإنجليزي، ففي موسم 2017-2018، كان هناك فريق داعم يضم ساديو ماني وروبرتو فيرمينو والظهيرين السريعين، أما آلة سلوت، على النقيض، فقد بُنيت حول صلاح".

وواصلت: "كانت تلك الصورة الذاتية واحدة من صور عديدة ستبقى عالقة في أذهان المشجعين من ذلك الموسم، إلى جانب الاحتفالات، قبلها ظهر محمد صلاح جالسًا على عرش متوجًا بتاج احتفالاً بعقده الجديد، وفي خريف ذلك العام، انتشر مقطع فيديو له يقول فيه إنه أقرب إلى الرحيل منه إلى البقاء، كانت تلك الملحمة، التي بدت وكأنها لا تنتهي، بمثابة حبكة فرعية متشابكة ومتشعبة لموسم توج بالنجاح، فقبل انطلاق الموسم لم تكن هناك أي ضمانات، كان ليفربول على الأرجح ثالث المرشحين للفوز بلقب الدوري الإنجليزي، وكان المدرب الجديد سلوت شخصية مجهولة، إذ كان عليه ملء فراغ كبير بعد رحيل كلوب".

واستكملت: "فعندما أعلن المدرب الألماني رحيله عن الفريق في يناير 2024، فوجئ صلاح تمامًا كما فوجئ بقية العالم باستثناء عدد قليل من المقربين من النادي، كان المصري يتلقي العلاج من إصابة في أوتار الركبة عندما ألقى التحية على وكيل أعمال كلوب، مارك كوسيكه، الذي لم يكن يتردد على ملعب التدريب بانتظام، قال صلاح متأملًا: لا بد أن المدرب بصدد توقيع عقد جديد، لكن فيرجيل فان دايك، قائد الفريق واللاعب الوحيد الذي كان على علم بما سيعلنه كلوب، همس لصلاح بأنه سيرحل، حدث هذا قبل عشر دقائق من انتشار الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان معظم الحاضرين في الغرفة مصدومين".

اقرأ أيضًا.. ديلي ميل: سلسلة محمد صلاح (3).. من مشكلة في التنفس إلى ماكينة أهداف

واستذكرت: "بعد بضعة أشهر، ومع اقتراب جولة كلوب الوداعية من نهايتها وتلاشي آمال ليفربول في الفوز باللقب، دخل محمد صلاح، الذي كان على مقاعد البدلاء في مباراة وست هام، في مشادة كلامية مع مدربه على خط التماس، ألقت بظلالها على مستقبل اللاعب المصري قبل دخوله العام الأخير من عقده، لقد كان موسمًا صعبًا على المهاجم، ليس على أرض الملعب تحديدًا، فقد سجل 25 هدفًا وصنع 14 في الموسم الأخير لكلوب، لكن أربعة أهداف فقط جاءت في آخر 18 مباراة في الدوري، بينما فاز مانشستر سيتي في النهاية بلقبه الرابع على التوالي، كما كان يعاني من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في كأس الأمم الإفريقية، والتي أشعلت جدلًا حادًا بين النادي والمنتخب بعد أن لمح كلوب إلى أنه سيعود إلى ميرسيسايد من ساحل العاج للخضوع للعلاج".

واسترسلت: "في الأشهر القليلة التالية، حاول المنتخب المصري استدعاء صلاح للمشاركة في المباريات الدولية، لكن ليفربول لم يكن متحمسًا لذلك نظرًا لمشاكله البدنية، فقد سبق له أن عاد إلى الملاعب متعجلًا ودفع ثمن ذلك، أدى هذا إلى صعوبة تواصل مدرب المنتخب، حسام حسن، مع نجمه، لكن كما فعل بعد خيبة أمل نهائي دوري أبطال أوروبا 2018، عندما أسقطه سيرجيو راموس أرضًا، مما أدى إلى إصابة كتفه قبل مشاركته الأولى في كأس العالم، انطلق صلاح لممارسة رياضة ركوب الأمواج الشراعية وصيد الأسماك، واستعاد توازنه بعد فترة عصيبة، ثم سرعان ما عاد إلى حيويته المعهودة، عازمًا على إثبات جدارته".

وتابعت: "كان العديد من اللاعبين الأساسيين في عهد كلوب قد غادروا النادي مع بداية موسم 2024-2025، وكان صلاح، الذي تجاوز الثلاثين من عمره آنذاك، يعلم أن الوقت قد حان ليقود الفريق، كان هذا الشغف واضحًا خلال جولة صيف 2024 في الولايات المتحدة، والتي شملت محطات في بيتسبرج وفيلادلفيا وكارولاينا الجنوبية، من بين إرث حقبة كلوب، حرص ليفربول على تخفيف العبء عن نجومه خلال هذه الجولات، لذا أمضى صلاح ورفاقه معظم تلك الفترة التي امتدت لأسبوعين في غرف الفنادق، مع ذلك كان هناك متسع من الوقت لزيارة أماكن شهيرة، وعندما لم يكن صلاح يُنظم بطولات تنس الطاولة - والتي يفوز بها دائمًا بالطبع - كان يدرس مقاطع فيديو لمباريات سابقة، ويبحث عن سبل التحسين والجوانب التي يحتاج إلى تطويرها في أدائه، كما كان يطلب فيديوهات لجلسات التدريب".

وأفادت: "كان النجم المصري يضيف طبقات جديدة إلى أسلوب لعبه كل عام، وكما كشف مدربه الشخصي خايمي بابون في الفصل السابق، عمل صلاح في أحد فصول الصيف على كيفية الحفاظ على تركيزه عند الاندفاع نحو المرمى، وفي عام آخر أمضى ساعات طويلة في التدرب على التمريرات العرضية من خارج القدم، في حين يقول هايكو فوجل، أول مدرب له في أوروبا (كان من الواضح أنه من نوعية اللاعبين القادرين على حسم المباراة بمفردهم في لحظة، لكن إحدى أبرز نقاط قوته هي قدرته على التعلم السريع، هذا ما مكّنه من الوصول إلى مستويات جديدة في وقت قصير جدًا، لقد واصل التطور باستمرار، وهذا ما سمح له ببناء مسيرة عالمية، جودته استثنائية بكل المقاييس، لكن مو يتمتع بذكاء كروي فائق، وحسه الفطري في التعامل مع المواقف متطور للغاية)".

واستأنفت: "وبالنظر إلى الاضطرابات الإدارية التي شهدها ليفربول وصلاح في بداية موسم 2024-2025، لم يتوقع الكثيرون الكثير من ليفربول أو اللاعب، فريق يمر بمرحلة انتقالية، ولاعب، في نظر البعض، حل محله هالاند كنجم ساطع في الدوري، لكن منذ الأسابيع الأولى للموسم، بدا واضحًا أن صلاح عازم على تحقيق النجاح، بعد أن خاض فترة إعداد أطول من معظم لاعبي الدوري، الذين كانوا يشاركون في بطولة أمم أوروبا 2024 أو كوبا أمريكا، بدا النجم المصري في أفضل حالاته البدنية، بل يمكن القول إنه كان أفضل على أرض الملعب أيضًا، وعندما تولى سلوت تدريب الفريق، كان يعلم أنه يرث فريقًا على أعتاب المجد، ترك كلوب وراءه فريقًا يتمتع بصحة جيدة، وكان الهولندي يعلم أن بعض التعديلات البسيطة كفيلة بإخراج أفضل ما لدى فريق كان ينافس بقوة على اللقب طوال معظم الموسم السابق".

وشرحت: "كان سلوت يعتقد أنه يستطيع تحسين الجانب الدفاعي من أداء صلاح، الأمر الذي سيجعل ليفربول قادرًا على السيطرة بشكل أكبر، بعد أن رأى أمثال بيب جوارديولا وميكيل أرتيتا يعودون إلى أسلوب لعب أكثر تنظيمًا لتقليل المخاطر، أدرك سلوت أن هذا الأسلوب المُحكم في اللعب قد يكون هو السبيل الأمثل للنجاح في إنجلترا،لكن سرعان ما تم التخلي عن أي خطط لمطالبة صلاح بالتكيف كليًا مع أسلوب لعبه، في حديث دار بينهما في بداية فترة سلوت أجرى الاثنان نقاشًا صريحًا اتفقا فيه على مقايضة، سيقدم المهاجم أداءً دفاعيًا محدودًا للغاية، مما سيؤدي بطبيعة الحال إلى منح ليفربول فرصًا هجومية من جهة، لكنه، كما اتفقا، سيمنحهم زخمًا هجوميًا أكبر بكثير من جهة أخرى،هذا يعني أن لاعبين مثل الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد ربما تمتعوا بحرية إبداعية أقل، بينما كان على لاعب الوسط ريان جرافنبيرخ تغطية مساحة أكبر على ذلك الجانب".

وأشارت: "لم تعرف الفرق كيف تتعامل مع خطورة محمد صلاح في الهجمات المرتدة طوال معظم الموسم، وسرعان ما بدأ النجم المصري بالتسجيل أسبوعًا تلو الآخر، محطمًا الأرقام القياسية وصاعدًا في قائمة هدافي ليفربول عبر التاريخ، وعندما تجاوز بيلي ليدل، تمكنا من التواصل مع ابنه ديفيد، الذي يبلغ من العمر منتصف السبعينيات، قال (ما زلت مشجعًا متحمسًا لـ ليفربول، ولدي عادة غريبة، وهي أنني إذا لم أكن أرتدي وشاحي، فإنهم يخسرون، سيبقى الوشاح في الخزانة هذا الأسبوع لأن صلاح على وشك تجاوز رقم والدي، أعتقد أننا كنا ندرك أنه شخص مميز، عندما كنا نذهب إلى المدينة، كان الجميع يحييه، أما فيما يتعلق بكرة القدم، فلم يكن يتحدث عنها كثيرًا معنا، كنا نعلم، ونحن صغار، أنه نجم عالمي، لكن بالنسبة لنا، كان مجرد أب".

وأكدت: "سيكون الأمر نفسه بالنسبة لابنتي صلاح الصغيرتين الآن، اللتين تعشقان العيش في شمال غرب إنجلترا، ودائمًا ما تكونان مصدرًا للحيوية والنشاط في نفق ملعب أنفيلد عندما يُسمح لهما بالتجول في أرجاء الملعب الذي كان والدهما فيه أحد أعظم لاعبي العصر الحديث، لقد كان هذا الموسم المذهل من أعظم المواسم التي شهدناها على الإطلاق في هذه البلاد، وكان من دواعي سرورنا مشاهدته".

واختتمت: "وأخيرًا، في مارس، توج صلاح بعقد ضخم بقيمة 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، مع العلم أن هذا الرقم يعتبر قليلًا للغاية، إذ أن راتبه الحقيقي أكبر بكثير عند احتساب المكافآت والعقود التجارية، صلاح سعيد في أوج عطائه، مع عامين آخرين في النادي، ما الذي يمكن أن يحدث؟".

رجوع للأخبار