أثار كيليان مبابي، نجم نادي ريال مدريد، الجدل قبل مواجهة فريقه أمام إنتر ميلان غدًا الثلاثاء، لحساب منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا موسم 2026/2027، حيث تعرض الدولي الفرنسي لانتقادات كثيرة خلال الأيام الماضية.
وجاءت الانتقادات ضد مبابي، بعدما قدم الأخير عرضًا سيئًا أمام ريال بيتيس بالدوري الإسباني الجمعة الماضي، وأهدر ركلة جزاء، ليخسر الفريق الملكي هذه المباراة 1-0.
ويسعى مبابي رفقة بقية لاعبي ريال مدريد لتحقيق الفوز على إنتر ميلان غدًا الثلاثاء، حيث تلعب المباراة على ملعب ''سانتياجو برنابيو''، لحساب الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا.
وقال مبابي خلال المؤتمر الصحفي الخاص باللقاء، والذي نقلته صحيفة ''آس'': ''أنا سعيد حقًا بالعودة والمشاركة من جديد في هذه المسابقة، فنحن ندخل هذه البطولة بحماس كبير وحالتنا البدنية جيدة، تنتظرنا مباراة صعبة للغاية، لكننا نلعب في دوري أبطال أوروبا''.
وعن عدم التوافق والانسجام بينه وبين فينيسيوس جونيور، أضاف: ''هذا يعتبر مجرد رأي شخص واحد فقط من ملايين الآراء، فنحن نلعب في أكبر ناد في العالم ولن أستطيع التحكم في كل ما يقال عني، نمتلك جميعًا هدفا واحدا، وهو أن نفوز بالألقاب، نستمع إلى الآراء وعلينا التطور والمضي قدمًا، ولا مشكلة معه''.
وأوضح: ''لست مهتمًا فيما يقال عن استبعاد أي لاعب من الفريق، فالناس والصحافة يحبون الحديث عن ذلك، وهذا أمر طبيعي بالطبع، أفكر فقط في الفريق وكيف يمكننا أن نتحسن ونفوز بالألقاب''.
وحول ما إذا كان مدينًا لريال مدريد بالفوز بلقب، عقب الخروج لموسمين متتاليين دون الحصول على أي شئ، أجاب مبابي: ''تركيزي فقط منصب على المباريات المقبلة، أعرف أن الموسم لا يزال طويلًا من واقع خبرتي، وكل يوم أفكر في كيفية مساعدة الفريق، وهذا ما يهم حاليًا''.
وعن ما إذا كان يستحق الفوز بالكرة الذهبية هذا العام، أردف: ''من الطبيعي أن يتم ربطي بتلك الجوائز، بصفتي لاعبًا في ريال مدريد أكبر ناد في العالم، فعندما يروني الناس في الشارع يتحدثون عن الكرة الذهبية، فهي جائزة تضيف الكثير لأي لاعب، لقد صنعت التاريخ مع فرنسا في أهم بطولة على الإطلاق الصيف الماضي، لكن الوقت لا يزال طويلًا، ومن حق الناس أن يفكروا في من هو أفضل لاعب في العالم''.
وبشأن ضعف مساندته الدفاعية في ريال مدريد بجانب فينيسيوس جونيور، تابع مبابي: ''أنا وفينيسيوس فقط؟ علينا أن نتحسن بكل تأكيد، أنا أستطيع أن أقول لكم إنني أحرزت أهدافًا أكثر من لاعبي باريس سان جيرمان وكان عليهم أن يسجلوا أهدافًا أكثر، لكن علي أن أكون ذكيًا واعترف أنني بحاجة إلى التحسن، حتى وإن كنت أفعل أشياءً لا يفعلها لاعبون آخرون، هذا النقاش لن ينتهي، فنحن جميعًا بحاجة إلى التحسن في هذه النقطة والعمل بجد بالكرة وبدونها''.
اقرأ أيضًأ .. مورينيو: تعافينا من الخسارة أمام ريال بيتيس.. ولست مدينًا لــ ريال مدريد
وعن ما إذا كان يرى أنه أفضل لاعب في العالم، أجاب مبابي: ''أرى ذلك دائمًا، لكن في النهاية الأمر شخصي وكل شخص لديه رأيه، البعض سيتفق والبعض لا، فالأمر مجرد نقاش وليس من الضروري أن يفكر الجميع مثلي، هذا العام قد يكون مناسبًا بالنسبة لي للفوز بالكرة الذهبية، لكن الصحفيين هم الذين يصوتون وسيختارون الفائز في النهاية''.
وعن ما يميز مدرب ريال مدريد، جوزيه مورينيو، وأن الأخير عاد إلى الفريق الملكي ليستعيد بريقه تابع: ''من الصعب الإجابة على هذا السؤال، خاصًة وأنه يبدأ بكلمة ''يقال''، فهو رجل يعرف كيف يفوز بالمباريات ويلهم الجميع ويحفز الجميع''.
وبشأن أجواء غرفة ملابس ريال مدريد، استكمل مبابي: ''الأمور على ما يرام في غرفة الملابس، والأجواء جيدة، نحن بحاجة للطبع للعمل على تحسين بعض الأمور، كتسجيل المزيد من الأهداف، لكننا نشعر بالراحة معًا''.
ورد مبابي على تصريح مورينيو بأنه يفضل أن يحرز الدولي الفرنسي 40 هدفًا ويفوز ريال مدريد بالألقاب، على أن يحرز 60 هدفًا دون الحصول على أي لقب، حيث قال: ''أفضل التسجيل أقل من ذلك للفوز بالبطولات حتى لو كان 30 هدفًا، وفي المقابل ننافس على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس الملك، هل علي التوقف عن تسجيل الأهداف لأنني إذا سجّلت الكثير لن نفوز؟ بكل تأكيد أريد الفوز بالألقاب، لكن الأمر ليس مجرد اختيار، فعلي أن أفعل الأمرين معًا، إحراز الأهداف والحصول على الألقاب''.
وعند سؤاله ما إذا كانت الهزيمة أمام إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم هذا العام، هي الأصعب في مسيرته، أجاب مبابي: ''لا أعرف، لأنني خسرت في المقابل نهائي كأس العالم من قبل، ونهائي دوري أبطال أوروبا، لكن أعتقد أننا تنافسنا بشكل رائع وكانت بطولة تنافسية جيدة لكل المنتخبات، بسبب الصورة التي ظهرنا بها، لا يمكنك أن تفوز بكأس العالم دائمًا، لأن الأمر ليس ممكنًا في كل الأحوال، لكننا متعطشون للفوز، فاليوم الذي تفقد فيه شغفك، هو اليوم الذي لن تعتبر فيه منافسًا''.
وعن ما إذا كان يرى نفسه قائدًا، قال مبابي: ''هناك منتخب فرنسا وريال مدريد، بالطبع، عند النظر إلى كل سياق منهما علي المضي قدمًا، لكن في حالة منتخب فرنسا، فأنا القائد، وفي ريال مدريد ليس الأمر كذلك، لكنني أرغب في التطور كلاعب، ليس فقط من أجل فرنسا أو ريال مدريد، بل لأنني أريد أن أفهم اللعبة بشكل أفضل في كل لحظة، عملت تحت قيادة العديد من المدربين، وهذا ساعدني حقًا في كل موقف، لأنني أقول دائمًا إن هناك مباريات عديدة في مباراة واحدة. هذا الجانب برمته، يمنحك أقصى قدر من المعلومات''.
وعن تحقيق باريس سان جيرمان الألقاب بعد رحيله، أتم: ''في النهاية هذه مجرد تحليلات، والحديث عني يجلب الكثير من الاهتمام وأتقبل ذلك، حسنًا، لا بأس، لكنها مجرد تحليلات فقط''.