أكد جافي، نجم نادي برشلونة، على جاهزيته التامة في الوقت الحالي، بعد أشهر عديدة عانى منها لاعب خط الوسط الشاب من الإصابة، مشيرًا إلى أنه يتمنى المشاركة مع منتخب إسبانيا خلال بطولة كأس العالم الشهر المقبل.
وسوف تقام بطولة كأس العالم الشهر المقبل في كندا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، ويأمل جافي أن يكون جزءًا من قائمة منتخب إسبانيا، والتي سوف يعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي قريبًا.
وعانى جافي من كثرة الإصابات خلال هذا الموسم، وغاب عن الملاعب لمدة وصلت إلى خمسة أشهر، قبل أن يعود ويلعب خلال الفترة الأخيرة، حيث حصل على ثقة مدرب برشلونة، هانز فليك.
وقال جافي في مقابلة مع صحيفة ''موندو ديبورتيفو'': أنا سعيد جداً، كان الموسم صعباً للغاية بسبب الإصابة، لكنني عدت، وكانت فترة التعافي شاقة حقاً، أنا سعيد جداً''.
وعن مشاركته خلال الفترة الأخيرة مع برشلونة، أضاف: ''لأكون صريحاً، لم أكن أتوقع ذلك لأن المدرب كان يثق بي كثيراً منذ عودتي، لقد كان رائعاً منذ أول مباراة لي كأساسي، واستمررت في المشاركة أساسياً، لقد لعبت بشكل جيد جداً في كل مباراة، وكان من المهم جداً بالنسبة لي إنهاء الموسم بقوة وأن أكون لاعباً أساسياً''.
وعن الفوز بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم، أوضح: ''الاحتفال بلقب الدوري ضد ريال مدريد في الكامب نو مع جماهيرنا، وكما قلت، نحن سعداء للغاية''.
اقرأ أيضًا .. خوان جارسيا يرد على فلورنتينو بيريز.. ويصرح: نحتاج لشيء ما للفوز بدوري أبطال أوروبا
وأثنى جافي على أكاديمية لاماسيا، ودورها في قوة برشلونة، إذ أردف: ''نعم، إنه جزء كبير من نجاح الفريق، في النهاية، كما تقول، هم لاعبون محليون، من أكاديمية لاماسيا، ليس بإمكان الجميع قول ذلك، وهو أمر يدعو للفخر، لأنه في نهاية المطاف، يصل العديد من اللاعبين الذين يتخرجون من الأكاديمية إلى الفريق الأول، وهذا أمر بالغ الأهمية، كما كان الحال بالنسبة لنا، تفخر لاماسيا بذلك، وكما ذكرت، هذا الدوري هو دوري لاماسيا أيضاً، لأن الكثيرين منا ممن تخرجوا من الأكاديمية يلعبون الآن في الفريق الأول''.
وعن أهمية حسم لقب الدوري الإسباني أمام ريال مدريد، تابع: ''نعم، بالطبع، بصراحة، كنت أتمنى فوز ريال مدريد على إسبانيول لنفوز عليهم على أرضنا، أمام جماهيرنا، وهذا ما حدث بالفعل، إنه أفضل بكثير بالنسبة لي''.
وعن تقليل ريال مدريد من إنجازات برشلونة، قال جافي: ''الجميع يعلم أن أهل مدريد سيقللون دائمًا من شأن إنجازاتنا أو ألقابنا، لذلك لا يجب أن ندع ذلك يؤثر علينا، كما ذكرت سابقاً، يعد الفوز بلقبين متتاليين في الدوري إنجازاً عظيماً، خاصةً مع وجود هذا العدد الكبير من اللاعبين المحليين، والعديد من خريجي أكاديمية لاماسيا، ودون التعاقد مع الكثير من اللاعبين الجدد، في النهاية، لم نبرم سوى عدد قليل جداً من الصفقات، بينما تبرم فرق أخرى عقوداً ضخمة مع لاعبين كل عام، وهذا أمر يدعو للفخر''.
كما علق جافي على الواقعة التي حدثت بين ثنائي ريال مدريد، فيديريكو فالفيردي، وأوريلين تشواميني، حيث أضاف: ''أنا من أولئك الذين يعتقدون أنه لا بد من وجود بعض المشاحنات مع زملائك في الفريق خلال التدريبات في مرحلة ما من الموسم، لأن هذه هي طبيعة الأمور، إنها روح المنافسة، وهذا أمر جيد دائمًا إلى حد ما، بالطبع، لكن إذا وصل الأمر إلى العراك، فكان على المدرب ألا يشركه، إذا كان صحيحًا أنهما تشاجرا، ففي رأيي، المدرب أخطأ باستدعائه تشواميني وإشراكه في الكلاسيكو، لكنني لا أعرف ما حدث بالضبط''.
وأوضح: ''بالنسبة لي ولزملائي، يعد كل من الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا الأهم دائمًا، صحيح أن عدد المباريات في دوري الأبطال أقل، وأن التفاصيل الصغيرة تحدث فرقًا أكبر، أما في الدوري الإسباني، فالأمور أكثر اتساقًا، هناك، يفوز الفريق الأفضل دائمًا''.
وأردف: ''في دوري أبطال أوروبا، الأمر يتعلق أيضًا بالتفاصيل الصغيرة، وبالتأكيد، الخبرة لا تقدر بثمن، نحن أيضًا فريق شاب جدًا، أنا، على سبيل المثال، أبلغ من العمر 21 عامًا، لكنني فزت بالفعل بلقبين في الدوري، لكن من الواضح أن لدي جوانب لأحسنها على أرض الملعب، وكذلك زملائي، لأنهم جميعًا صغار السن، لذلك سنواصل التحسن، وأنا متأكد من أننا سنحقق ذلك''.
وتابع: ''أنا شخص طبيعي جدًا، أحاول دائمًا أن أكون على طبيعتي، أينما كنت، سواء في الملعب أو في غرفة الملابس، وزملائي في الفريق يحترمون ذلك حقًا، كما قلت، أحاول دائمًا أن أكون على طبيعتي، وأعتقد أنني كسبت احترام زملائي بفضل ذلك، أنا دائمًا شديد التنافس في الملعب، يلاحظ زملائي ذلك أيضًا، وهذه الروح التنافسية تنتقل إليهم، وهذا دائمًا أمر جيد لأي فريق''.
واستكمل: ''منذ ولادتي، أو بالأحرى منذ أن بدأت لعب كرة القدم، لطالما امتلكت هذه العقلية، هذه الروح التنافسية أثناء اللعب، وبالطبع، تحسنت في جوانب معينة، ربما في السابق، عندما كنا صغارًا، كنت أكثر تذمرًا أو غضبًا، فأترك اللعب، لذا، وبفضل المدربين الذين حالفني الحظ بالتدرب معهم هنا في فرق الشباب، والذين كانوا ممتازين، علموني هذه الجوانب التي أعمل على تحسينها''.
وعن ما تعلمه خلال فترة إصابته، قال: ''سواء أعجبك الأمر أم لا، ستتعلم أشياءً في النهاية، كان علي التحلي بصبر كبير، على سبيل المثال، أثناء إصابتي، وهذا درس تعلمته، فعندما أُخبرت بضرورة الابتعاد عن لمس الكرة أو المشي لفترة محددة، التزمت بالتعليمات بدقة، وأعتقد أن ذلك أفادني كثيرًا في المستقبل''.
وأشاد جافي بالمساعدة التي حصل عليها من الجهاز الطبي وبقية طاقم العمل في برشلونة طوال فترة إصابته، حيث أضاف: ''الجميع موجودون لمساعدتك، يمكنني أن أخبرك عن الجميع: الطهاة، وأخصائيو العلاج الطبيعي، والمحللون، ومدربو اللياقة البدنية، جميعهم يعملون على إبراز أفضل ما لديك، داخل الملعب وخارجه، ولحسن الحظ، نحن محظوظون بوجود أشخاصٍ يدعموننا دائمًا، في السراء والضراء، وهذا أمر جيد، لأنك تشعر دائمًا بالراحة والسعادة، وهذا كل شيء''.
وحول متطلبات اللاعب الذي يلعب لصالح برشلونة، أجاب جافي: ''الأهم هو أن يكونوا موجودين من أجل الفريق. ولا ينبغي أن يتصرفوا كنجوم أو كأصحاب سلطة، لأن ذلك لا يفيد، علينا جميعًا أن نكون متحدين ومتعاونين، كما كنا نفعل خلال العامين الماضيين، وأيًا كان من سيأتي، هذا كل ما أريده، أن يكون موجودًا من أجل الفريق وأن يُساعد قدر الإمكان''.
وعن تأثير فليك عليه، أوضح: ''لطالما آمن بي، لقد وثق بي تمامًا، حتى عندما وصل كنت أتعافى من إصابة خطيرة، ثم تعرضت لهذه الإصابة، لطالما آمن بي، وأنا ممتن له جدًا، لطالما قلت إنه بمثابة أبٍ لي، فهو دائمًا موجود لمساعدتي، في السراء والضراء، وهذا يسعدني ويحفزني أكثر للعودة إلى الملاعب''.
وعن مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، أردف: ''هنأني عندما عدت من هذه الإصابة الثانية، وكان سعيدًا للغاية، لطالما وثق بي المدرب منذ أن تولى تدريب الفريق الأول، وأنا الآن في أفضل حالاتي، أشعر أنني في أفضل حالاتي على الإطلاق، وقد أثبت ذلك خلال الشهر الماضي في المباريات المهمة، وهي مباريات نهاية الموسم، وكما قلت، أشعر أنني أكثر استعدادًا من أي وقت مضى، وآمل أن أشارك في كأس العالم''.
واعترف جافي، أنه يتخيل نفسه وهو مشارك في كأس العالم مع إسبانيا، حيث تابع: ''بالطبع، لطالما فكرت في التواجد هناك وأتمنى ذلك، في النهاية، عانيت كثيرًا، وبصراحة، خلال الشهر الماضي، تجاوزت التوقعات بكثير، لعبت بمستوى رائع مع فريقي، وتمكنا من الفوز بالدوري، وكما قلت، أتمنى أن أكون حاضرًا في كأس العالم''.
وواصل: ''إسبانيا لديها لاعبون مميزون، وقد فزنا بدوري الأمم الأوروبية، وبطولة أمم أوروبا، ووصلنا إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية الأخير أيضًا، من الواضح أننا من أبرز المرشحين، لكن علينا دائمًا التعامل مع الأمر باحترام، ولن يُقدّم لنا كأس العالم على طبق من ذهب، علينا التركيز على كل مباراة على حدة، ونأمل أن نرفع كأس العالم''.
وقال: ''أقول دائمًا إن الأهم، أن من يفهمون كرة القدم حقًا هم المدربون، وقد لعبت دائمًا تحت قيادة مختلف أنواع المدربين، لذا لا أهتم حقًا برأي الآخرين، أعلم أن هناك الكثيرين ممن لا يفقهون شيئًا في كرة القدم، وهذه هي الحقيقة، وطالما أن ناديي ومدربي راضون عني، فلا يهمني أي شيء آخر''.
وأشاد جافي بزميله السابق في برشلونة ونجم باريس سان جيرمان الحالي، عثمان ديمبلي، حيث أضاف: ''هو بمثابة أخي، أقول هذا دائمًا، إنه صديق رائع ونتحدث باستمرار، إنه في قمة مستواه، وقد أظهر ذلك منذ الموسم الماضي، وأتمنى أن يفوز بدوري أبطال أوروبا، سأكون سعيدًا أيضًا من أجل لويس إنريكي، ومن أجل فابيان رويز، هناك إسبان آخرون هناك، وأنا معجب جدًا بعثمان، عندما رحل، تألمت كثيرًا لأنني كنت قريبًا منه جدًا، وأنا سعيد حقًا لأنه بخير''.
وعن عناقه الكبير مع روبرت ليفاندوفسكي، بعدما أعلن الأخير رحيله عن برشلونة، رد جافي: ''كان روبرت في ألمانيا، ولم يتلق عناقاً طوال المواسم الستة التي قضاها هناك، أنا شخص حنون جداً، ودائماً ما أعانق وأقبل الناس، هذه هي طبيعتي، لذا، ربما تفاجأ روبرت عندما رآني أعانقه''.
وعن زميله في برشلونة، جواو كانسيلو، أوضح: ''جواو أيضاً صديق عزيز علي، إنه من أقرب أصدقائي هنا في غرفة الملابس، وأنا سعيد جداً لأجله لأنني أعرف أنه من أشد مشجعي برشلونة، وأعرف أنه عندما كان في السعودية، لم يكن يتمنى سوى العودة إلى برشلونة، يقدم أداءًا رائعًا في النصف الثاني من الموسم منذ عودته في يناير، وأنا سعيد جدًا لأجله''.
وأردف: ''أثبت روبرت ليفاندوفسكي، خلال مسيرته الاحترافية التي امتدت لخمسة عشر عامًا، أنه مهاجم من الطراز الرفيع، إنه أحد أفضل المهاجمين على مر العصور، إنه هداف بالفطرة، وقلّما نجد اليوم مهاجمين يسجلون أهدافًا مثله داخل منطقة الجزاء، لقد ساعدنا بشكل كبير خلال المواسم الثلاثة الماضية، إنه أحد أفضل المهاجمين في التاريخ''.
وأتم جافي: ''لطالما قلت إنني محظوظ جدًا بهذا الحب من المشجعين، وهو أمر لا يحظى به جميع اللاعبين، منذ اليوم الأول الذي شاركت فيه، شعرت بمحبة كبيرة من برشلونة وجماهيره. بالنسبة لي، المشجعون هم كل شيء، إذا كان المعجبون سعداء بي، فسأكون سعيداً أيضاً، وأتمنى أن يدوم هذا الحب مدى الحياة''.