EN
ويندوز

الفرق بين ويندوز 11 pro و pro n وأيهما تختار

شاشة كمبيوتر محمول تعمل بنظام ويندوز 11

يكمن الفرق الأساسي بين ويندوز 11 برو (Windows 11 Pro) وويندوز 11 برو إن (Windows 11 Pro N) في استبعاد بعض ميزات الوسائط المتعددة مسبقاً من نسخة إن بناءً على متطلبات المفوضية الأوروبية، مما يمنح المستخدمين حرية اختيار وتثبيت تطبيقات تشغيل الوسائط بأنفسهم. تم تصميم هذين الإصدارين لتلبية احتياجات الشركات والأفراد الذين يحتاجون إلى مستويات متقدمة من الأمان وإدارة الأجهزة، إلا أن القيود التنظيمية المفروضة على الإصدار إن تجعله مختلفاً في التعامل مع تقنيات تشغيل الصوت والفيديو وبرامج الترميز المرتبطة بها بشكل افتراضي.

الخلفية القانونية والتنظيمية لإصدارات N

ظهرت الإصدارات التي تحمل حرف N في تسميتها، مثل ويندوز 11 برو إن، نتيجة لقرارات تنظيمية وقضايا مكافحة الاحتكار التي فرضتها المفوضية الأوروبية على شركة مايكروسوفت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. كانت الجهات التنظيمية ترى أن تجميع ميزات الوسائط المتعددة وبرامج تشغيل الفيديو والصوت بشكل افتراضي داخل نظام التشغيل يعطي الشركة أفضلية غير عادلة على الشركات الأخرى المطورة لبرامج الميديا مثل مشغلات الوسائط المتعددة الشهيرة.

بناءً على ذلك، التزمت مايكروسوفت بتوفير نسخ مخصصة للسوق الأوروبي والأسواق المشابهة تخلو تماماً من بعض تقنيات تشغيل الوسائط المثبتة مسبقاً. هذا يعني أن مستخدم نسخة إن لن يجد البرامج والأدوات الافتراضية المرتبطة بالوسائط المتعددة جاهزة للاستخدام المباشر، بل سيكون عليه البحث وتثبيت الحزم البرمجية المستقلة التي تناسب احتياجاته الشخصية والمهنية دون فرض برامج معينة عليه.

برامج الوسائط المتعددة والمكونات المفقودة في نسخة Pro N

عند تثبيت نظام ويندوز 11 برو إن، سيلاحظ المستخدم غياب تطبيق ويندوز ميديا بليير Windows Media Player الافتراضي، بالإضافة إلى استبعاد العديد من تقنيات وبرمجيات الترميز المعروفة باسم Codecs والتي تتيح للنظام تشغيل صيغ الصوت والفيديو المختلفة بصورة طبيعية ودون الحاجة لتنزيل أدوات خارجية. لا يقتصر الغياب على مشغل الوسائط فحسب، بل يمتد ليشمل بعض ميزات تسجيل الشاشة، وتطبيقات الكاميرا الافتراضية التي تعتمد على نفس البنية، فضلاً عن بعض الوظائف البرمجية المدمجة التي تستخدمها تطبيقات الطرف الثالث للتعامل مع ملفات الميديا.

لتعويض هذا النقص، توفر مايكروسوفت حزمة منفصلة تُعرف باسم حزمة ميزات الوسائط Media Feature Pack والتي يمكن للمستخدم تنزيلها وتثبيتها يدوياً لاستعادة كافة الوظائف المفقودة والتمتع بتجربة تشغيل متكاملة لجميع صيغ الملفات الترفيهية والمرئية على جهازه الشخصي.

الميزات المتقدمة والأمان المشترك بين الإصدارين

على مستوى الأداء العام والقدرات التقنية المتقدمة المخصصة للأعمال، يتطابق ويندوز 11 برو تماماً مع نسخة برو إن. يمتلك كبار المستخدمين ومسؤولو تقنية المعلومات في كلا الإصدارين صلاحيات كاملة لاستخدام أدوات الأمان القوية مثل التشفير المتقدم باستخدام تقنية البت لوكر BitLocker لحماية البيانات الحساسة من السرقة أو الوصول غير المصرح به في حال فقدان الجهاز أو تعرضه للاختراق المحتمل في بيئات العمل المختلفة.

كما يتضمن النظامان أدوات الإدارة المؤسسية مثل نهج المجموعة Group Policy والانضمام إلى النطاق Domain Join ونظام إدارة الأجهزة المحمولة MDM، بالإضافة إلى ميزات المحاكاة الافتراضية المتقدمة مثل هايبر-في Hyper-V التي تتيح تشغيل أنظمة تشغيل وهمية متعددة على نفس الجهاز المضيف بكفاءة عالية واحترافية مطلقة.

أداء الألعاب وبرامج التصميم على الإصدارين

فيما يتعلق بتشغيل الألعاب وبرامج التصميم الهندسي والمونتاج، لا توجد فروقات جوهرية في الأداء الخام بين ويندوز 11 برو وويندوز 11 برو إن، بشرط أن يقوم المستخدم بتثبيت الحزم البرمجية اللازمة للوسائط في حال تطلبت بعض الألعاب أو البرامج ذلك. تكنولوجيا دايركت إكس DirectX وتقنيات تحسين الرسوميات المتاحة في النظام تعمل بنفس الكفاءة العالية في كلا الإصدارين دون أي تأثير سلبي على معدل الإطارات أو استقرار النظام.

مع ذلك، قد تواجه بعض ألعاب الكمبيوتر الحديثة أو برامج البث المباشر التي تعتمد على برمجيات ترميز الفيديو المدمجة مشاكل بسيطة عند التشغيل الأول على نسخة إن إذا لم يتم توفير حزم الوسائط المطلوبة مسبقاً. لذلك، يُنصح بشدة لمستخدمي الألعاب والمصممين الانتباه لهذا الجانب لتجنب أي أعطال برمجية مفاجئة أثناء العمل أو اللعب.

متطلبات التثبيت والتوافق مع العتاد الصلب

تتطابق متطلبات التشغيل والعتاد الصلب المطلوبة لتثبيت أي من الإصدارين تماماً. يحتاج كلا النظامين إلى معالج متوافق يدعم تقنية الأمان هاردوير TPM 2.0، بالإضافة إلى المعالجات المعتمدة من مايكروسوفت، ومساحة تخزين كافية، وذاكرة وصول عشوائي RAM لا تقل عن المتطلبات القياسية المحددة لنظام التشغيل ويندوز 11 لضمان استقرار العمل وتجنب التبطئ المفاجئ أثناء الاستخدام المكثف.

من الناحية التمويلية والتراخيص، تتوفر النسختان بنفس الأسعار تقريبا في الأسواق الرسمية، إلا أن نسخة برو إن تكون أكثر انتشاراً واستخداماً داخل دول الاتحاد الأوروبي التزاماً باللوائح التنظيمية المحلية هناك، بينما تظل النسخة القياسية برو هي الخيار الأكثر شيوعاً واستخداماً في باقي أنحاء العالم نظراً لعدم وجود قيود قانونية تجبر المطورين على إزالة ميزات الوسائط.

كيفية اختيار الإصدار الأنسب لاحتياجاتك

يعتمد اختيار الإصدار الأنسب بشكل مباشر على تفضيلاتك الشخصية وطبيعة استخدامك اليومي للكمبيوتر. إذا كنت تفضل أن تكون كافة برمجيات الوسائط وتقنيات التشغيل جاهزة للاستخدام بمجرد الانتهاء من عملية التثبيت دون الحاجة لخطوات إضافية، فإن ويندوز 11 برو القياسي هو الخيار الأمثل والأنسب لك لتوفير الوقت والجهد وتجنب أي خطوات إضافية لإعداد النظام.

أما إذا كنت تبحث عن نظام نظيف خالي تماماً من التطبيقات والبرمجيات الافتراضية التي قد لا تستخدمها أبداً، أو كنت تقيم في منطقة تفرض قوانين تنظيمية معينة، فإن ويندوز 11 برو إن يمنحك المرونة الكاملة لتخصيص بيئة عملك وتثبيت ما تحتاجه يدوياً دون فرض أي إضافات مسبقة من الشركة المطورة.

الخلاصة

في النهاية، يظل الاختيار بين ويندوز 11 برو وويندوز 11 برو إن مرهوناً بمدى رغبتك في الحصول على نظام جاهز للوسائط المتعددة أو نظام قابل للتخصيص المطلق، مع بقاء القدرات الأمنية والمؤسسية متطابقة تماماً بين الإصدارين.

أسئلة شائعة

هل يمكن تحويل ويندوز 11 برو إن إلى النسخة العادية؟

نعم، يمكن للمستخدم إضافة حزمة ميزات الوسائط المتعددة Media Feature Pack من إعدادات النظام للحصول على نفس وظائف النسخة القياسية.

هل يوجد فرق في الأداء بين الإصدارين؟

لا توجد فروقات ملحوظة في الأداء العام أو سرعة المعالجة بين الإصدارين عند تشغيل التطبيقات المهنية أو الألعاب.

لماذا تم إنتاج نسخة N من الأساس؟

جاءت هذه النسخ استجابة لقرارات المفوضية الأوروبية المتعلقة بمنع الاحتكار وحرية اختيار برمجيات الوسائط المتعددة.

هل متطلبات التشغيل متطابقة تماماً؟

نعم، يتطلب الإصداران نفس مواصفات العتاد الصلب وتقنيات الأمان مثل TPM 2.0 وذاكرة التخزين المطلوبة.

أي الإصدارين أكثر انتشاراً؟

تُعد نسخة ويندوز 11 برو القياسية هي الأكثر انتشاراً واستخداماً حول العالم نظراً لتضمينها ميزات الميديا افتراضياً.