كشف إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى منتخب الأرجنتين، موقفه من اعتزال اللعب دوليًا، إذا توج التانجو بلقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.
ويستعد إيميليانو مارتينيز رفقة بقية لاعبي الأرجنتين، لنهائي كأس عالم مرتقب أمام إسبانيا، والذي سوف يلعب غدًا الأحد.
وأكد إيميليانو مارتينيز، بأنه لا يفكر سوى في المباراة النهائية حاليًا، مؤجلًا فكرة اعتزاله إلى وقت لاحق.
وقال مارتينيز خلال المؤتمر الصحفي الخاص باللقاء، والذي نقلته صحيفة ''infobae'': "أولاً، علينا الفوز، لا أفكر في أي شيء آخر، هذا التحسن هو ثمرة جهد جماعي، لقد بنينا شيئاً على مر السنين يصعب وصفه بالكلمات، أحياناً، أبكي لمجرد التفكير فيما حققناه، أنا ممتن جداً للحياة ولعائلتي، لم يتبقى سوى لحظات من الفرح، علينا أن نستمتع باللحظة الحالية، لأن لاعب كرة القدم المحترف لا يدرك دائماً موقعه في الفريق، قد تسير الأمور على ما يرام أو بشكل سيئ، لكن علينا أن نستمتع باللحظة لأنها ستبقى معنا طوال حياتنا''.
وعن مشاعره قبل مواجهة إسبانيا، أضاف: "إنه لأمر غريب، كان مقدراً لنا أن نلعب ضدهم، كنا مستعدين للعب في قطر، وكنا متحمسين للعودة إلى لوسيل، لعبنا مباراتين وديتين في الأرجنتين لم نكن نتوقعهما، لكننا استمتعنا بهما مع جماهيرنا، مهما كان الخصم، فإن خوض نهائي كأس العالم له طعم مختلف''.
وأوضح: "مباراة إنجلترا الأخيرة كانت ثاني أكثر مباراة استمتعت بها في مسيرتي مع المنتخب الوطني، وذلك لخوضنا نصف النهائي أمام الجماهير، ولتاريخ تلك المباراة، الفوز بها مرة واحدة صعب، لكن الحصول على النجمة الرابعة، أتخيل الاحتفالات، والسفر، والاستمتاع مع الجماهير، وبإذن الله، أتخيل حدوث ذلك''.
وأردف: "يُبدي الناس آراءهم حول منافسينا، لكننا لا نختارهم ولا نحدد هويتهم، سيطرت كولومبيا على البرتغال، وفازت سويسرا على كولومبيا، وكانت مباراتنا ضد سويسرا صعبة، كان الجو حارًا جدًا، بينما ستقام المباراة النهائية يوم الأحد في طقس حار جدًا، علينا التأقلم مع الظروف، واللعب، والفوز، ولا أعتقد أن هناك فريقًا آخر يتأقلم مع الظروف مثلنا، هامش الخطأ ضئيل جدًا، ارتكبنا بعض الأخطاء الدفاعية، ولكن إذا كان لديك مهاجمون قادرون على تسجيل هدف أو هدفين، فالأمر يتعلق فقط بالحفاظ على نظافة الشباك للفوز''.
وعن استعداد الأرجنتين للقاء الغد، تابع: ''أشعر بهدوء تام، إذا رأيتموني في منطقة الجزاء، يعتقد الكثيرون أن حارس المرمى يتصدى للكرات فقط، لكن الأمر يتجاوز ذلك، إنها الرسالة التي أوصلها قبل دخولي أرض الملعب، من خلال وقفتي، ومن خلال مدى شراستي في اعتراض الكرات العرضية، في أول 40 ثانية، ضغط المنتخب الإنجليزي علينا بشدة، ثم تراجعوا للخلف ولم يضغطوا علي، هذه أمور كروية تطمئن زملائي في الفريق بأنني هادئ، إنهم لاعبون مميزون للغاية، لذا علي أن أمنحهم الأمان في الدفاع، مهمتي هي محاولة مساعدتهم والتواجد معهم عندما يحتاجونني، دفاعيًا، استقبلنا أهدافًا أقل مما استقبلناه في كأس العالم الماضية، لذا أتطلع بشدة إلى الحفاظ على نظافة شباكنا يوم الأحد''.
وبشأن التحامل على إصابته في يده، من أجل المشاركة مع الأرجنتين في كأس العالم، واصل إيميليانو: "كنت أعلم أنها ستكون مؤلمة للغاية، تجنبت الجراحة، جميع أخصائيي جراحة اليد الذين استشرتهم أكدوا لي حاجتي إليها، لم أتمكن من التدرب مع الفريق طوال دور المجموعات، يؤثر هذا علي كثيرًا لأني أحب التدريب، لكنني لم أعد أفكر في الأمر، منذ مواجهة مصر، أتدرب بشكل طبيعي وأشعر بتحسن كبير''.
واستكمل: "من المذهل رؤية هذا العدد الكبير من حراس المرمى في الأرجنتين، يمتلك توكالي مدرسة لتدريب حراس المرمى، وأخبرني أنه لم يشهد هذا العدد الكبير من اللاعبين منذ افتتاحها، إنه لأمر رائع، أتمنى دائمًا أن يختار الآباء أبناءهم مهاجمين بدلًا من حراس المرمى، لكنني آمل أن يكون هناك المزيد، فالمركز صعب للغاية، يبدو مرمى الأرجنتين صغيرًا دائمًا بوجود هذا العدد الكبير من اللاعبين الموهوبين في الهجوم، عليهم أن يجتهدوا، وأنا أعتبرك مثالًا للتضحية والمثابرة''.
وقال: "لطالما اعتبرت نفسي حارس مرمى المنتخب الوطني، لأنني لعبت في فرق الشباب، وعندما انضممت للمنتخب الأول، لم يكن الأمر غريباً علي، لقد عشت هذه التجربة طوال حياتي. كنت أتدرب في مجمع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم منذ أن كان عمري 15 عاماً، بالنسبة لي، هي رحلة عمر مع المنتخب الوطني، وليست مجرد ست سنوات''.
وأبدى مارتينيز حبه الكبير لجماهير الأرجنتين، حيث أضاف: "نشعر بانتماء عميق للجماهير، من خلال سلوكنا في الملعب، ومن خلال معنى أن تكون أرجنتينياً، ومن خلال ترك أدائنا في الملعب يتحدث عن نفسه، لا خارجه، ننحدر من خلفيات متواضعة، ولدينا آباء من الطبقة العاملة، هذا التشابه الكبير مع المجموعة ساعدنا على التطور أكثر''.
اقرأ أيضًا .. دي لا فوينتي قبل مواجهة الأرجنتين: ميسي يقدم أداء مذهلا في كأس العالم.. ويوجه نصيحة إلى لامين يامال
وعاد مارتينيز للحديث عن إصابته، إذ أوضح: "عندما يخبرونك بعد الفوز في المباراة النهائية وأنت تعاني من كسر في إصبعك أنك بحاجة إلى جراحة وأنك ستغيب عن دور المجموعات بأكمله، يمتلئ رأسك بالأسئلة، كان استعدادي مختلفاً عن استعدادات الآخرين، ما زلت أتحدث مع الناس عن ذلك، الأمر كله في رأسي ولا يؤثر علي إطلاقاً، لا أريد أبداً أن أكون النجم، في كوبا أمريكا، كنتُ النجم أمام الإكوادور، علي فقط أن أكون ثابتاً، أمام إنجلترا، ضغطوا علينا في الدقائق الثلاث الأولى، لكننا دخلنا المباراة بهدوء، وهذا الهدوء أحياناً يمنحك أكثر بكثير من مجرد صد ركلة جزاء''.
وأردف: "لا يهمني عدم الفوز بجائزة أفضل لاعب أو عدم الظهور على الصفحات الأولى، ما يهمني هو ثقة اللاعبين والمدرب بي، أرسل لي المدرب رسالة قال فيها: مهما كان مستواك، أريدك في فريقي، وهذا أهم بكثير من صدّ عشر ركلات جزاء والظهور على الصفحة الأولى للصحف، إذا لم يحالفني الحظ وفزنا بالنهائي، فالكأس ستكون بنفس الحجم واللون، وسنعود بها إلى الأرجنتين''.
وعن المقارنة بين مستواه في نسخة كأس العالم الحالية والنسخة الماضية في قطر عام 2022، أجاب إيميليانو: "أشعر بالفخر، أستمتع بهذه البطولة أكثر بكثير من سابقتها، ضد السعودية، لم يسددوا سوى كرتين وسجلوا هدفين، تصديت لتسديدة واحدة فقط ضد المكسيك، ولم تسدد بولندا أي كرة على المرمى، سددت أستراليا كرتين وسجلت هدفًا واحدًا، سددت هولندا كرتين وسجلت هدفين، هل لعبت دورًا حاسمًا أكثر؟ ولماذا؟ فقط في ركلات الترجيح، ألعب بشكل أفضل بقدمي، وقراراتي أفضل من ذي قبل، الآن كل ما تبقى هو الاستمتاع، سأدخل أرض الملعب مبتسمًا يوم الأحد لأن العديد من اللاعبين لا يستطيعون فعل ذلك''.
وعن إسبانيا، أتم: ''إنه فريق رائع، أعرف الكثير من زملائي في هذا الفريق، بعضهم يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، زميلي باو توريس يتابع مباريات الدوري الإسباني، لديهم مدرب ممتاز يعرف فريقنا جيداً، والأمر لا يقتصر على لامين يامال فقط، بل لديهم مجموعة رائعة من اللاعبين، يبذلون جهداً كبيراً من أجل الفريق، وهم فريق عظيم، لقد وصلوا إلى النهائي لسبب وجيه، لديهم نقاط قوتهم، ولدينا نقاط قوتنا أيضاً، آمل أن تكون مباراة لا تنسى للجماهير''.